الخميس، 27 نوفمبر 2014



بسملة تحب الحكايات

عند بسملة عروسة جميلة اسمها ساندى .
بسملة تحب عروستها كثيرا ، وعند النوم تأخذها فى حضنها ، وتحكى لها الحكايات الجميلة .
قالت بسملة لساندى : كان ياما كان فى سالف العصر والأوان ، أميرة جميلة ، اسمها عطر الحكايات .
وكانت أمها تسميها العطرة .
وكانت كل ليلة تجمع الأميرة الأطفال الصغار ، وتحكى لهم حكايات عن بلاد بعيدة ، يعيش فيها الناس سعداء ، دون ظلم ، ويحبون ملكهم العظيم العادل .
وفى يوم من الأيام مات الملك العادل ، وترك وراءه طفلتين صغيرتين لا تعرفا شيئا عن أصول الحكم .
وكان لهاتين الطفلتين مربية عجوز طيبة اسمها نسمات .
وكانت نسمات تحب الطفلتين حبا جما ، فخافت عليهما من غدر عمهما الذى أصبح وصيا عليهما ، وقالت لهما : ياأميراتى الصغيرتين تعال معى نهرب من هذا القصر ، ونذهب عند ملك الدولة التى تجاورنا ،إنه رجل طيب وأمين ، ويحب والدكما ، وعندما تكبرا نعود إلى المملكة والشعب الطيب .
خافت الكبيرة كثيرا من كلام المربية نسمات ، وقالت لها : وكيف نعرف الطريق ، وكيف نذهب ، ومتى نعود ، أنا خائفة ؟
قالت لها المربية : لاتخافى يامولاتى ، سوف أحملك على ظهرى أنت وأختك ، وأطير بكما بعيد ، بعيدا ، فاخى ربيع المحبة يعمل هناك فى المملكة .
وفى كل ربيع سوف نأتى إلى المملكة ، ونشاهد الملكة الأم ، والناس من بعيد ، ونتسمع الأخبار ، ونعرف ماذا يحدث ، ثم نعود إلى مكاننا البعيد .
أنت على شكل النرجس ، والأميرة الصغيرة على شكل زهرة الداليا الجميلة .فرحت الطفلتان بهذه الفكرة وقالتا : شكرا لك يانسمات أيتها المربية الطيبة .
ولكن العم الشرير كان واقفا بالباب وسمع الحديث الذى دار بين المربية والطفلتين ، فدخل فى سرعة وقتل الطفلتين الصغيرتين ، فخرج الدم متدفقا ، ولكن رائحتهما صارت ذكية وجميلة وطاهرة ، واخذت تملأ الدنيا برائحة النرجس الحزين الطيب ورائحة الداليا الصغيرة .
وحملت المربية نسمات جثة الطفلتين ، وطارت بهما بعيدا ، وكلما مرت ببلد من البلدان ، تطير رائحة ذكية تحملها المربية نسمات مع الربيع فى كل عام ، فيشمها الناس ويقولون : الله هذه نسمات الربيع تمر بنا الآن .

  د. هويدا صالح دراسة في رواية بعد منتصف الليل   للكاتبة صفاء عبد المنعم   صدرت عن دار إضاءات عام 2025   تأتى رواية «بعد منتصف الليل...

المتابعون