الثلاثاء، 28 أكتوبر 2014

حلم خاص قصة للأطفال





شرين طالبة بالصف الثالث الأعدادى، ولكنها شقية ونشيطة وتحب أن تفعل الأشياء بسرعة وهمة ونشاط وهى تردد : ياجماعة بسرعة بسرعة عندى حلم خاص أريد تحقيقه .
وكل يوم فى الصباح تستيقظ من النوم مبكرا وهى تتثاب ، ثم تقفز من فوق السرير وهى تجرى ، تدخل الحمام تغسل وجهها ، وترتدى ملابس المدرسة وتجرى فى سرعة ، وعندما تناديها أمها : الطعام  ياشرين . تضحك وهى تقول : بسرعة ياماما  بسرعة ، عندى حلم خاص أريد تحقيقه . ثم تنزل السلم مهرولة وسعيدة ، تجلس جوار صديقتها سارة وهى تردد : بسرعة بسرعة ، عندى حلم خاص أريد تحقيقه .
تضحك سارة وهى تنظر إليها : ماهو حلمك الخاص ياشرين الذى تريدين تحقيقه ؟
تضحك شرين وتخرج من شنطتها ورقة وقلما وترسم وتكتب : أريد أن أكبر واكبر ، وأصبح مهندسة كبيرة كى أبنى مدينة كبيرة وحديثة ، أجمع فيها جميع الأطفال المعاقين و الموهوبين وأعلمهم جميع الفنون مثل ( الرسم والنحت والزخرفة والموسيقى والبالية والشعر وكتابة القصة والغناء وحكى الحكايات وغيرها من الفنون الجميلة )
واسميها ( ورشة توتة لتدريب الأطفال الموهوبين) .
تضحك سارة هذا حلم جميل ياشرين ، ولكنه كبير وأنت صغيرة .
تضحك شيرين وهى سعيدة ومسرورة : أنا أبنى حلمى كل يوم فى الليل وأنا نائمة ، أبنى المدينة الجميلة ، وأصمم مبانيها ، وارسم شوارعها المزخرفة ، إنها مدينة بسيطة ، تشبه المدينة التى بناها المهندس المشهور ( حسن سليمان ) واسمها عمارة الفقراء .
ولما قالت هذا أرتفعت الورقة وأخذتها سحابة كانت تطل من الشباك علىهما  وتسمع حديثهما ، وطارت بعيدا عن أعينهم ، والسحابة تضحك فرحة وسعيدة . غضبت شرين وكادت أن تبكى .
ضحكت سارة وقالت : لا تحزنى السحابة صديقة الأحلام سوف تحتفظ بورقتك وتخزنها لك فى فضاء الأحلام الواسع الكبير ، وأنا عندما أكبر ، سوف أكون سفيرة نوايا الحسنة فى الأمم المتحدة ، ونساعد جميع أطفال العالم ، ويعود حلمك للظهور من جديد من عند السحابة الكبيرة التى تحتفظ بالأحلام .
ضحكت شيرين وسارة ، وهبطتا من الباص ، ودخلتا المدرسة وهما سعيدتين ، وكل منهما فى شنطتها حلم خاص تريد تحقيقه .
       

  د. هويدا صالح دراسة في رواية بعد منتصف الليل   للكاتبة صفاء عبد المنعم   صدرت عن دار إضاءات عام 2025   تأتى رواية «بعد منتصف الليل...

المتابعون