الأحد، 22 يونيو 2014

إلى سوريا التى رأيتها عام 2008


سوريا الألم والحلم

 

أصبح الآن عندى بندقية فإلى سوريا خذونى معكم ."

عندما أشاهد شاشة التلفاز ، أنظر بغيظ ومرارة إلى مايحدث لأهل سوريا الكرام ، من مذابح وإبادة ، وأسأل الله العلى القدير ، أن يزيح هذه الغمة ، كى تعود الحياة إلى جمالها ورونقها السابق  . وأنظر حولى أجد صورة معلقة أمام عيناى لى مع أهل الرقة الكرام ، يوم ذهبنا نحن مجموعة الكتاب إلى بيت سورى فى عام 2008  لتناول الغداء بدعوة طيبة منهم ، كنا حوالى عشرة كتاب من مصر مع بعثة القناة الثقافية ، فى مهرجان العجيلى بالرقة ، جلست بالقرب من النافذة أتطلع إلى جمال الناس الطيبين من حولى وأنا أتناول الطعام الشهى ، وجميع من بالبيت من نساء ورجال وأطفال يرحبون بنا بحفاوة بالغة ، وهم يدعون لنا ولمصرنا الحبيبة ، كانت عيونهم الطيبة تشع بهجة ونورا ، وأنا أتابع الجدات الطيبات بضحكتهن البريئة ، وأنا أتناول القهوة معهن فى حجرة خاصة ، ونحكى عن القاهرة وأهلها ، ثم ذهبنا بعد ذلك غلى حلب كى نقلع من المطار ، وذهبنا إلى المقهى ، وأصر صاحبها أن ينزل الطلبات مجانا ، كرامة وحبا فى أهل مصر ، ثم فى الليل تمشينا فى شوارع وسط البلد لشراء بعض التذكارات للأهل ، وكان الناس فى المحلات يعرفون اننا مصريون ، يلتفون حولنا ، يسألون عن مصر وأهلها ، ونحن سعداء بهذه الصحبة الطيبة .

وبعد ذلك ذهبت إلى سوق حلب القديم ، وأشتريت عباءة  بنقوش زخرفية جميلة ، مصنوعة بأيادى رقيقة ومحبة .الآن أرتدى العباءة وأبكى حزنا على الدمار الذى أصاب البلدان بأيدى قتلة لا يعرفون معنى الرحمة والسلام والمحبة .

 

 

 

فى قلعة جعبر

***********

وقف الصدقاء مبهورين

بالبنيان والقعة

وأنا الوحيدة

وقفت أنشد

مقاطع خاصة

من صلوات خاصة

لنهر الفرات

كى يوصلها إلى أصدقاءه

فى كل أنهار العالم

دجلة ، عطبرة، نهر النيل، نهر السين والراين ..

فى القاهرة

قاهرة المعز

يسير الناس حزانا على أختهم الشقيقة سوريا

وبائعى الورد يرسلون

بعض الزهرات البيضاء

حبا وسلاما للرقة ، لحلب ، لدمشق ، وأهلها.
 
شمس الرقة
ألا شمسا كشمس الرقة ؟!
تضىء لى الطريق .
والمسافات البعيدة المظلمة
فى روحى .
تهفو إلى لحظة عشق فى عينيك
البعيدتين .
البعيدتين دوما عن يدى .
أسافر بلادا بعيدة
أختال نفسى فرسة ،
أو فارسة ،
على صهوة جواد شديد البأس،
أدهم ،
يقطع الصحارى والفيافى ،
ولا يعبء بالليل ،
ولا يخاف من الأسود الكاسرة ،
إنه فرس صلاح الدين ،

  د. هويدا صالح دراسة في رواية بعد منتصف الليل   للكاتبة صفاء عبد المنعم   صدرت عن دار إضاءات عام 2025   تأتى رواية «بعد منتصف الليل...

المتابعون