الجمعة، 22 أغسطس 2014

قصص للأطفال


قميص زينب
 

زينب طالبة بالصف الرابع الإبتدائى ، تحب المدرسة حبا كبيرا ، وتذاكر دروسها بجد ونشاط ، ولكنها كانت فقيرة لا تملك سوى قميص واحد قديم لونه أصفر باهت ، تذهب به كل يوم إلى المدرسة وهى فى غاية الحزن والكسوف من صحباتها .

وكان هذا القميص فى السابق

 ملكا لأختها الكبرى سمر وهى الآن بالصف الأول الأعدادى .

كان حلم زينب أن ترتدى قميصا جديدا جميلا .

وفى يوم من الأيام نظمت معلمة الفصل الأستاذة هدى مسابقة فى حفظ القرآن الكريم ، وقالت للتلاميذ من يحفظ جزء عام له عشرة جنيهات هدية منى له ، ومن يحفظ جزء تبارك له عشرة مثلها ، ومن يحفظ جزء قد سمع له ثلاثون جنيها ، ومن يحفظ الأجزاء الثلاثة فله جائزة قيمتها خمسون جنيها ، يشترى بها مايريد من الوحدة المنتجة بالمدرسة ، ورحلة مجانية لزيارة المتحف الإسلامى .

كانت زينب كل يوم تقف أمام باب حجرة الوحدة المنتجة وتتطلع بعينيها الصغيرتين إلى الملابس الجديدة وتتمنى داخل نفسها أن تمتلك فى يوم ما زيا جديدا للمدرسة .

وعندما رأتها المسؤلة عن الوحدة المنتجة الأستاذة نوال ونادتها قائلة : تعال هنا يازينب ، لماذا تأتين كل يوم إلى هنا وتقفين صامتة ؟

قالت زينب وهى تحاول أن تدارى خجلها : ابدا ياأبلة فأنا أحب النظر إلى الملابس الجديدة .

 ثم تركتها وذهبت إلى الفصل وهى حزينة .

فهمت المعلمة سبب حزن زينب ، وجلست مع الأستاذة هدى معلمة الفصل وقالت لها : أحب أن تشترك زينب فى المسابقة الدينية فهى تلميذة مجتهدة وذكية ، وسوف تحفظ  من القرآن جميع الأجزاء .

وفى الليل ..

ذهبت المعلمة نوال إلى بيت زينب ، واتفقت معها على حفظ الأجزاء الثلاثة من القرآن وان تتقدم للمسابقة ، وسوف تساعدها .

وبالفعل كل يوم كانت المعلمة نوال تذهب إلى بيت زينب بعد أنتهاء اليوم الدراسى ، وتجلس معها وتحفظها القرآن الكريم .

وفى نهاية الشهر ..

تقدمت زينب إلى المسابقة ، وفازت بخمسين جنيها كاملة من معلمة الفصل الأستاذة هدى .

وذهبت زينب إلى حجرة الوحدة المنتجة ، واشترت من المعلمة نوال ملابس جديدة للمدرسة ، وعادت إلى البيت وهى فرحة و سعيدة بالملابس الجديدة .

وفى صباح اليوم التالى ..

نادت المعلمة هدى فى طابور الصباح على اسم زينب ، ومنحتها مديرة المدرسة خمسين جنيها أخرى مكافأة لها .

وأعطت المعلمة نوال شهادة تقدير على عطاءها وجهدها الطيب مع الطالبة ، وشكرتها كثيرا .

فصارت زينب سعيدة وفرحة بملابسها الجديدة والجائزة الكبيرة .

                    ******************

  د. هويدا صالح دراسة في رواية بعد منتصف الليل   للكاتبة صفاء عبد المنعم   صدرت عن دار إضاءات عام 2025   تأتى رواية «بعد منتصف الليل...

المتابعون