الاثنين، 10 يوليو 2017

قصة ورطة - من مجموعة بنات فى بنات - 2000

ورطة
 
    سأتسلح الليلة بأشياء جديدة علىَ ، حتى لا تربكنى ، وأنت تطلب القبلة الأخيرة قبل النوم .
فلن ادعى أننى مريضة ، أو أننى متعبة من العمل ، ولن أفسح لك مكانا أكثر مما يتيح لجسدك أن يظل على جانب واحد لا يغيره .
بل سادعى الرضا كل الرضا ، وأعدك بالمزيد من القبلات ، وربما أطمعك فيما هو أكثر من ذلك ، شرط أن تطرد الناموسة التى تزن فى أذنى ، وتقلق راحتى .
     عن طيب خاطر ، تشعر بسعادة ، تغلق الشباك ، وتحكم غلق الباب ، وربما تطفىء النور ، وتحاول ، بل تبذل جهدا على غير عادتك لمطاردة هذه الناموسة .
وكلما سمعت زنها ، أشرت لك بإصبعى إلى المكان ، تسرع إليه ، فأشير إلى الجانب الآخر : هنا .. لأ هنا .. فوق التسريحة .. لأ لأ على ضلفة الدولاب .. اسمع قرب النافذة .
     وكعازف يجيد العزف على آلته ، تقفز بخفة من السرير إلى الأرض ، من الأرض إلى السرير ، وكلما رأيت حماسك يشتد ، أزداد تشبثا بقتلها .

                                                                    فبراير 1997
                                 *****************

  د. هويدا صالح دراسة في رواية بعد منتصف الليل   للكاتبة صفاء عبد المنعم   صدرت عن دار إضاءات عام 2025   تأتى رواية «بعد منتصف الليل...

المتابعون